العلامة الحلي

141

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 226 : الإعراب شرط في القراءة على أقوى القولين ، فلو لحن عمدا فالأقرب الإعادة سواء كان عالما ، أو جاهلا ، وسواء غيّر المعنى مثل أن يكسر كاف إياك ، أو يضم تاء أنعمت ، أو لا مثل أن نصب اللَّه ، أو رفعه ، وسواء كان خفيا ، أو لا . وللشافعي فيما إذا لم يتغير المعنى وجهان « 1 » لقوله تعالى بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ « 2 » ولأنّه عليه السلام أعرب وقال : ( صلّوا كما رأيتموني أصلي ) « 3 » . مسألة 227 : يجب أن يقرأ بالمتواتر من القراءات وهي السبعة ، ولا يجوز أن يقرأ بالشواذ ، ولا بالعشرة ، وجوّز أحمد قراءة العشرة ، وكره قراءة حمزة والكسائي من السبعة ، لما فيها من الكسر والإدغام « 4 » . ويجب أن يقرأ بالمتواتر من الآيات وهو ما تضمنه مصحف علي عليه السلام ؛ لأن أكثر الصحابة اتفقوا عليه ، وحرق عثمان ما عداه ، فلا يجوز أن يقرأ بمصحف ابن مسعود ، ولا أبيّ ، ولا غيرهما ، وعن أحمد رواية بالجواز إذا اتصلت به الرواية « 5 » ، وهو غلط لأن غير المتواتر ليس بقرآن . والمعوذتان من القرآن يجوز أن يقرأ بهما ، ولا اعتبار بإنكار ابن مسعود « 6 » للشبهة الداخلة عليه بأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يعوّذ بهما الحسن والحسين عليهما السلام « 7 » ، إذ لا منافاة بل القرآن صالح للتعوذ به

--> ( 1 ) المجموع 3 : 393 . ( 2 ) الشعراء : 195 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 346 - 10 . ( 4 ) المغني 1 : 570 ، الشرح الكبير 1 : 571 . ( 5 ) المغني 1 : 571 ، الشرح الكبير 1 : 571 . ( 6 ) المجموع 3 : 396 ، الدر المنثور 6 : 416 ، تفسير الآلوسي 30 : 279 . ( 7 ) مسند أحمد 5 : 130 .